الهجري يحذّر: إبادة وحشية تستهدف الأكراد والدروز

أطلق حكمت الهجري، شيخ عقل طائفة الدروز، نداءً عاجلًا حذّر فيه من تطوّرات خطيرة تشهدها مناطق شمال شرق سوريا، معتبرًا أنّ ما يجري هو “حرب وحشية” ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق الأكراد، مع ما تحمله من تهديد مباشر للأقليات في عموم سوريا والمنطقة، وفي مقدّمها الدروز.

وفي بيان صدر عنه بتاريخ 21 كانون الثاني 2026، أشار الهجري إلى أنّ العمليات العسكرية التي تنفّذها سلطة دمشق وفصائل مرتبطة بها، إلى جانب مجموعات مسلّحة وصفها بـ“المرتزقة”، تستهدف المدن والقرى الكردية، مؤكدًا أنّ هذه الحرب لا يمكن فصلها عن سياق أوسع يهدّد التنوّع والوجود التاريخي للأقليات.

وشدّد الهجري على أنّ الأكراد “دافعوا عن العالم” في مواجهة التنظيمات المتطرفة، معتبرًا أنّ استهدافهم اليوم يشكّل طعنة في صميم القيم الإنسانية، وداعيًا إلى الاعتراف بدورهم والتضامن معهم في معركة الوجود التي يخوضونها.

ودعا شيخ عقل طائفة الدروز أبناء ما سمّاه “دولة الباشان” إلى الوقوف صفًا واحدًا إلى جانب الأكراد، والخروج في مسيرات داعمة لهم في الداخل والمهجر، مؤكدًا أنّ مساندتهم واجب أخلاقي وإنساني، ومعبّرًا عن ثقته بقدرتهم على الصمود والانتصار في وجه ما وصفه بـ“قوى الظلام”.

كما وجّه نداءً خاصًا إلى أبناء جبل الباشان والدروز داخل إسرائيل، مطالبًا إيّاهم بالضغط بكل الوسائل الممكنة من أجل وقف الحرب الدائرة بحق الأكراد، محذّرًا من أنّ الصمت أو التهاون إزاء ما يحدث سيؤدي إلى تعميم دائرة الاستهداف لتطال مكوّنات أخرى.
وختم الهجري بيانه بالتأكيد على وحدة المصير بين الأكراد والدروز وباقي الأقليات، داعيًا إلى تحرّك عاجل لوقف ما وصفه بـ“الحرب البشعة”، وحماية ما تبقّى من التنوّع في المنطقة.